السيد هاشم البحراني

12

حلية الأبرار في أحوال محمد وآله الأطهار ( ع )

فبينما أنا كذلك إذ رأيت ملائكة ، ومعهم تلك التّفاحة ، فقالوا : يا محمّد ربّنا السّلام يقرأ عليك السّلام ، وقد أتحفك بهذه التّفاحة ، قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : فأخذت تلك التّفاحة ، فوضعتها تحت جناح جبرئيل عليه السلام ، فلمّا هبط بي إلى الأرض أكلت تلك التّفاحة ، فجمع اللّه ماءها في ظهري ، فغشيت خديجة بنت خويلد ، فحملت بفاطمة عليها السلام من ماء التّفاحة ، فأوحى اللّه عزّ وجل إليّ أن قد ولد لك حوراء إنسيّة ، فزوّج النّور من النّور ، فاطمة من عليّ ، فإني قد زوّجتهما في الجنة « 1 » ، وجعلت خمس الأرض مهرها ، وستخرج فيما بينهما ذريّة طيّبة ، وهما « 2 » سراجا أهل الجنّة الحسن والحسين « 3 » ، وأئمة يقتلون ، ويخذلون ، فالويل لقاتلهم ، وخاذلهم « 4 » . وقد تقدّم من ذلك في أول المنهج الأوّل والثاني ، ويأتي من ذلك في أوّل المنهج الرابع ، عند ذكر أبي عبد اللّه الحسين عليه السلام .

--> ( 1 ) في البحار والمصدر : قد زوّجتها في السماء . ( 2 ) هكذا في المصدر والبحار : ولكن الظاهر كما استظهره في ذيل تأويل الآيات : الحسن والحسين وهما سراجا الجنّة . ( 3 ) في المصدر والبحار : ويخرج من صلب الحسين عليه السلام أئمّة . ( 4 ) تأويل الآيات ج 1 / 236 ح 16 - والبحار ج 36 / 361 ح 232 عن الكنز وأورده المؤلّف أيضا في مدينة المعاجز : 202 و 233 عن تأويل الآيات .